الشهيد الأول

457

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

خلفه ، جهرية أو اخفاتية ، بل تسبح مع نفسك وتحمد الله . وان كانت جهرية فانصت للقراءة ، فان خفى عليك قراءة الإمام قرأت لنفسك ، وان سمعت مثل الهمهمة من قراءة الإمام جاز لك إلا تقرأ وأنت مخير في القراءة . ويستحب ان تقرأ الحمد وحدها فيما لا يجهر الامام بالقراءة فيها ، وان لم تقرأها فليس عليك شئ ( 1 ) . وكذا في المبسوط معبرا بعبارة ، وقال في آخرها : لان قراءة الإمام مجزئة عنه ( 2 ) . وقال ابن البراج : ومتى أم من يصح تقدمه بغيره في صلاة جهر وقرأ ، فلا يقرأ المأموم بل يسمع قراءته ، وان كان لا يسمع قراءته كان مخيرا بين القراءة وتركها ، وان كانت صلاة اخفات استحب للمأموم ان يقرأ فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز ان يسبح الله وبحمده ( 3 ) . وقال أبو الصلاح : ولا يقرأ خلفه في الأوليين من كل صلاة ولا في الغداة ، الا ان يكون بحيث لا يسمع قراءته ولا صوته فيما يجهر فيه فيقرأ . وهو في الأخيرتين من الرباعيات وثالثة المغرب بالخيار بين قراءة الحمد والتسبيح ، والقراءة أفضل ( 4 ) . وقال ابن حمزة - في الواسطة - : فالواجب أربعة أشياء : متابعة الامام في أفعال الصلاة ، والانصات لقراءته ، ونية الاقتداء ، والوقوف خلفه أو عن أحد جانبيه . وإذا اقتدى بالامام لم يقرأ في الأوليين ، فان جهر الامام وسمع أنصت ، وان خفي عليه قرأ ، وان سمع مثل الهمهمة فهو مخير . [ و ] إن

--> ( 1 ) النهاية : 113 . ( 2 ) المبسوط 1 : 158 . ( 3 ) المهذب 1 : 79 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 144 .